تويتر

2010/07/01

لك الله .. ميادين العطاء..!

بسم الله الرحمن الرحيم

تجد في البرامج التنصيرية, خطط واستراتيجيات وآليات للعمل , وكذلك في برامج المتصوفة والشيعة , تجد دعماً وعطائاً وصبراً وقوة تحمل , وتجديد مستمر , وتحمل أعباء في نفس الآن , مع أنهم على ضلال , وعلى خطأ وعلى ضياع.

ما السر؟؟! , وما السبب؟؟! في قوة ؤلائك وضعف قافلة الحق وأنصار العدالة؟؟
هل سألت نفسك يوماً عن سبب ذلك؟؟
السبب بسيط وبسيطٌ جداً
وهو متمثل في الآتي:
1- معرفتهم بصميم أهدافهم.
2- يسيرون وفق خطط قصيرة وطويلة المدى, ويعتمدون العمل الجماعي.
3- حب النيل من الأصفياء الأنقياء, ويتمثل في حب الانتقام.
4- صادقون في اعتقادهم بدينهم.
5- محبون للإنجاز , يشغلهم التفكير بمستقبلهم.
6- يعيشون على الروحانيات , والإيمانيات حتى لو كانت خاطئة.
7- يعملون بأمانة , ويتطلعون للزيادة دائماً.
8- متحمسون في العمل تحت رعاية مؤسساتهم, ويستشعرون الإنتماء للمنظومات التي تظمهم.
وغير هذه .. ولو حاولت حصرها لربما غاب عني جلها..

للأسف .. أن الكثير منا إذا دخل ميداناً دعوياً لا يدخله بطريقة العمل المؤسسي أو المنظم وإنما يدخله ليأدي شيء في رأسه ثم ينتهي! , مع أن العطاء للحق لا ينتهي حتى الممات , فمن وجد ميداناً يبذل فيه الخير فليستمر فيه حتى الممات إلا إذا وجد ما هو أفضل منه في العطاء .. فهذا شأن آخر.
ومن يدخل ميداناً من الميادين تجده يضعه في هامش جدوله أي "على الفرغة" ولا يلقي له كثير اهتمام أو رعاية .. وهذه مشكلة .. حين تبدل المفاهيم وتختلف النوايا .. وتضعف العزائم..

إذا أمعنت النظر في الهذه الميادين التي تشكي من العاملين تجد فيها الرتابة , وربما الذبول, وذلك بسبب ما تواجهه من ضغط وضعف , فكثيراً ما تفشل وتسقط , مع العلم أن هناك أياديٍ كثيرةٌ قادرةٌ على دعم هذا النشاط ولكن للأسف تختفي لحظة الحاجة إليها..!

التطور الذي يمر به العالم , أشغل الكثير عن العطاء , وجعلهم يهتمون بالجديد والمثير من المواد والصناعات متناسين تماماً تلك الميادين التي طالما كانت في حاجة إليهم وأيما حاجة.
لِـم تُهْجَرُ تلك الميادين؟؟!
لِـم يَغْصُبُ الإنسان نفسه على المشاركة فيها غصبا؟؟!
ميادين الحلقات , ميادين المحاضرات , ميادين الملتقيات , ميادين المنتديات الخيرة , ميادين الفن السليم , وميادين كثيرة يصعب حصرها في كلمات.. وللأسف يقل صبر العاملين فيها على ما يواجههم منها , وكأنها أعمال تجارية أو أمور دنيوية..!! والله المستعان..

كيف بنا وقد انشغلنا بدنيانا عن ديننا وآخرتنا؟؟ بل كيف بنا وقد زلت اهتماماتنا بتطور عالمنا صناعياً وتجاهلت تطورنا دينياً وأخلاقياً , من أفضل الناس والقرون ومن سيحوز على أعلى مراتب الجنان؟؟ لا شد أنهم صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولم يكن عندهم من ذلك شيء , فالانشغال بالوسائل عن الغايات مصيبة عظيمة..

تجد الكثير يقع في بحر التنازلات , فتجده يتنازل عن أمور كانت يوماً من المسلمات , فأصبحت مشكوكٌ فيها وفيها خلاف , وتجده يتنازل عن أداء عمل ثماره لا تضاها , لأجل راحته وراحة عقله!! , وتجده يتنازل عن العطاء لموقف مر به يوماً ما..

إخوتي أختم كلامي بـ مقولة لـ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمن ابتغى العزة في غيره أذله الله"
Bookmark and Share

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.