تويتر

2010/07/21

•» وانهلت السبحة «•




مشاعر مزدحمة تجول في خاطري, تكاد تكون (متباينة) لكنها ليست كذلك, مرة أشعر بالأسى ومرة بالألم ومرة بالفراق ومرات بالفرح والسرور!!.

كان ذلك اليوم من أجمل أيام حياتي, حيث رأيته قد توشح ردءً أبيض اللون له بريق يكاد يعمي الأبصار من شدته, كان يوماً حافلاً لن ينسى ما دامت الروح تنبض بين أضلاع الجسد.

ومضات تبرق من تلك البقعة, شعرت بشوق للقرب منها كما شعرت بقوة وميضها يتخطف الأبصار, كنت على يقين بمناسبة تلك الومضات الخاطفة, في تلك الليلة الحافلة, إنه يوم زفاف الغالية أختي المصون, جعل الله أيامها حافلة بالمسرات والبركات.

كان يوم الأحد الماضي يوم ( ماسي ) من أيام حياتي, تجمعت فيه مشاعر متناثرة متنافرة ضمها قلب ضعيف, لا أعتقد أنها تجتمع عادة في نفس المكان, غير أنها بالفعل اجتمعت تلك الليلة.

كنت عند الباب أقف لأستقبل المهنئين من الناس, وأشعر بالفخر, فلا أعتقد أنه من أحد لا يفخر بـ أخته وأخيه, أضحك وأبتسم والفرحة تغمرني, غير أن مافي قلبي مشاعر ترتعد, مضطربة لا تقر على قرار ولا تهدأ على بال, متقلبة تعبث في داخلي أتعبتني, فكنت كثيرا ما أسبح في خيالي, حتى يأتي أحدهم ليخرجني من المسبح وأنا لاأزال رطباً, لأسلم عليه وأرد على تبريكاته وأشكره.

وسبب ذلك ببساطة, هو احساسي بفقد الغالية, فلاشك أنها ستبدأ حياتها الجديدة مع زوجها بعيداً عن مكان ولادتها وحياتها وإخوانها, وهذه سنة الحياة بلاشك!.

أفكر كثيراً ما قدر الفراغ الذي ستتركه في دواخلنا نحن إخوانها بعد رحيلها؟!
كانت كثيراً ما تشاركني وإخواني همومنا, تساعدنا تداعبنا, إنها أختٌ أدت ما عليها وكفى!

رغم أني أكبرها سناً, إلا أنها تكبرني قدراً, لاشك أن البيت من بعدها فراغ كبير.

رحلت أختي, ولا تسأل عن حال أمي .. فكانت لها الأم والأخت والصديقة, إنها كلمات ترنمت بها أمي في سجل زواج الكريمة أختي.

حل علينا يوم زواجها الأول, اعتدت السهر معها كل يوم فهي تقاربني في السن ويأتي بعدها أخي إبراهيم يصغرها بخمس سنوات تقريباً, جلست الليل بدونها, شعرت بالوحدة .. لم أكن مرتاحاً .. ففرحتي غامرة بزواجها .. ولكن طمعي بقربها عكر صفوي .. كما أنه من صميم الوفاء لها .. فهناك فرق بين اجتماع يومي واجتماع لا أعرف له حكماً معيناً, فالمتزوجة تحكمها حياتها الزوجية.

وقد أصبحت أختي من المتزوجات اليوم ..
جلست أمام أخي إبراهيم .. لأقول له: أخي أنت العوض ^_^

قال بصدرٍ رحب: أخيراً صرت من المعتمدين عندك؟!
قلت وببجاحة: الحاجة يا أخي ^_^!

جلست أنا وهو في الليلة التي تلت ليلة زواجها نقضي تلك الليلة.
وقد اعتدت أن أجلس أنا وأختي قبلها بأيام كل ليلة أمام قناة شدا ^_^.

فكان من ثمرات تلك الليلة مع (برهوم) تجربة ( لا صارت ولا استوت ): فتح علبة البيبسي القابعة في أحد أرفف الثلاجة, وسكب منها قدراً ملأ الكأس أمامه, ثم أتى ببيضة ووضعها داخل الكأس!.

قلت: ماهذا؟ وعلى ما تنوي؟!

قال: تجربة, ( أنت ما عليك, أصبر بس )!.
قلت: إبراهيم الله يخليك (ما أحب المشاهد الدموية!).
قال: ماعليك ما عليك!.

وبعد نصف ساعة, من السواليف والقصص و(الفقش)!!

أخرج البيضة, وقد بدا على سطحها التهتك, وبدت تكسرات واضحة على جوانبها!!.

قام إبراهيم بفك التكسرات وتقشر البيضة .. وعيناي في ذهول ..
قلت له: (حبيبي جب لك بادية وخلها تحت البيضة لا تنكب وتورطنا!!).

قال ضاحكاً: ( تنكب هاه, وأنت وش دراك, ناظر بس ).

وبعد التقشير أصبحت بيضة مسلوقة جاهزة للأكل ( يا للهوووووووول)!!. 

بكل حماس ذهب أخي لمكان أمي حتى يريها الإنجاز العالمي!!.
قالت والدتي: (لا لا هذي مصلحة!!).

قال: (لا والله أنا حاطها في البيبسي لين طلعت كذا).

خشيت أنا عرض: (يمة والله العظيم تو سويناها أنا وإبراهيم!!) .


قالت أمي: أنا مصلحتها وما فيه إلا هي في الثلاجة!!!!!.
تعال شف وجه إبراهيم, وأنا أنواع الاستهبال والاستقعاد! ههههههههههههههه   .

والحمد لله على كل حال .. كانت ليلة جميلة, غير أن ليالي أختي الفاضلة لها نكهة خاصة .. رحلت وفقها الله .. وانهلت السبحة .. وانفك العقد .. بعد أن كنا عائلة صغيرة .. تزوجت منا الغالية لتكون هي البداية ..

لكن, ستبقى الذكرى أحلى حياة.

تمنياتي لك يا غالية بحياة ملؤها السعادة والفرح والحبور.
أخوك/ مشعل,

الأربعاء, ليلة الخميس
11/ 8 / 1431 هـ

  وطريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, بإذن الله ستصل باسمك, ولا تنسى تنسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.

Bookmark and Share

هناك 18 تعليقًا:

  1. أبوجنّة21/7/10 11:22 م

    لكَ الله يا مشعل , ولكل من فقد عزيز !.
    أمر مبكي , ومحزن , ومفرح !
    أجزم أنك شعرت بما أقول , أجزم أن المشاعر تخالطت لديك ..
    حسبي أن أقول :
    وفق الله أختك في دنياها ورزقها وزوجها وأنت الجنة ..
    عذراً صديقي وحبيب قلبي مشعل , يبدو أنني لأول مرة أنسج ردّاً هنا .. أعدك بالمرور كثيراً :) ..
    دامت الأشواق .. ودامت المحبة ,

    ردحذف
  2. بداية التدوينة كانت آسرة ،
    وتحكي تفاصيل مشاعرك الصادقة تلك الليلة ..
    لازلت أتذكرك .. وأنت تتنقل بين أرجاء القاعة ..
    بعينين تائهتين بعض الشيء..
    لا يسعني إلا أن أقول وفقها الله ، وأسعدهما في الدارين ..
    والعقبى لك يا غالي ..

    لكن ..
    الله يرحم أهلك وش هالخطمة اللي جت بآخر التدوينة ؟
    أي مشروبٍ هذا الذي تتعاطاه آن الكتابة ؟ ذذ

    ردحذف
  3. ابداع25/7/10 1:52 ص

    مقوله معبره وصادقه والله يعوضك خير وليتني اختك بس ياالله الادر خالاني خاله هههههههه

    ردحذف
  4. غير معرف25/7/10 4:30 م

    طاحت دمعتي ..!
    ذكرتني بزواج اختي ..:"(
    الله يوفق أختك ويسهل لها حياتهآ الجديده ..^^

    ردحذف
  5. الغالي: عبدالعزيز, شرفت في مكانك/
    والحقيقة أني شعرت بما ذكرت, وفقد الغالية ليس بالهين أبداً,
    اللهم آمين لدعواتك, الله يسددك ويبارك فيك,
    ولابد أن تشرف هنا دوما يا غالي,
    فالمكان يزدهر بك لا شك,
    شكراً لتواجدك العطر.

    ردحذف
  6. فارس لا يترجل:
    لحقيقة كانت مشاعر تلك الليلة متغيرة لا تقر على قرار,
    لكن الحمد لله على كل حال/
    تشريفك أسعدني والله, وسعدت كثيراً بتواجدكم,

    أما ما جاء آخر التدوينة,
    فهو من تغيير لجو ^_^
    كما أنها كانت الليلة الأولى مع الغالي أخي ^_^

    شرفت أخي علي,
    ولا أضن أن ما أشرب أشد مما تشرب ^__^
    ومنكم نستفيد ..ذذ

    ردحذف
  7. آحببتُ آختك
    صدقاًآنت محظوظٌ بهآ
    وللمره آلثآنيه دمعت عيني لهآ
    لآ استطيع آن اعبرَ عن مشآعري =**
    حفظهآ ربي ورعآهآ ()"

    ردحذف
  8. خالتي الموقرة:
    يا هلا ومسهلا والله, تو ما نور المكان ^_^

    يا بنت الحلال أشوى أنك خالة خلينا نغير شوي موب كلش أخوات .. ههههههههههه

    الإبداع والله وجودك يالغالية, حياك الله دوم.

    ردحذف
  9. غير معروف ..ذذ:

    حيا الله, صدق أن فقد لأخت عزيز على النفس لكن الحمد لله على كل شيء, وهذي سنة الحياة.

    والحلو ما يكمل, وأتوقع هالمقولة صحيحة في كثير من الأحيان.

    شرفت ويا هلا فيك والله.

    ردحذف
  10. الفاضلة نجود:

    صدقت والله محظوظ, لكن لن أتركها في شأنها سأكون غصة في حلقها - بإذن الله - ( بأنشب لها وين ماراحت )

    يحق لك أن تدمع عينك إن كنت تعرفينها, فمعاشرتها نعم المعاشرة, وفقها الله لخيري الدنيا والآخرة.

    نجود, شكرً لمرورك الجميل وحياك الله.

    ردحذف
  11. ذكرتني بزواج أختي , سبحان الله زواج الأخت يختلف عن الأخوان , كانة زواج أخي بعد زواج اثنين من اخواني , إلا ان وقعه كان مختلفاً ..
    بذات عندما حان موعد رحيلها و سفرها بعيداً عن الرياض

    مشعل
    عمر الله حياتكم بالمسرات , و العقبى لك و لأخوانك و قرّاء هذا الرد (:

    ردحذف
  12. يآآه يآباذخ آعدتني شهوراً للورآء يومّ أن ودعتْ توأمي وللقفص الذهبي زفت ,’

    رآئعه مشآعرك والآروع قلمك يوم أن تسلسل من بآديـة حزن وآنتهى بموقف رسم الآبتسآمة على الشفآه ,’

    بوركت يآفاضلْ =)

    ردحذف
  13. مجرد من أنا:

    حياك الله يالغالي,
    صدقت الأخوات غير, قد يكون ذلك بسبب مشاعرهم الناعمة تجاهنا نحن الذكور.

    الحقيقة من يَجُدْ خيراً يستحق الحب والتقدير, مِن الإخوة من يقول عنه إخوته: الحمد لله (فكان), ومنهم من نحزن لفراقه حزناً شديداً.

    يا حياك الله أخي الغالي شرفت كثيراً.

    ردحذف
  14. الفاضلة منيرة المطيري:

    حياك الله, قد يكون للمشاعر القدرة على التحكم برأس القلم وكيف يرسم, لأنه يتراءى في خيالي صور معينة فيقوم القلم بترجمتها بطريقة مباشرة وكأن العقل أعمى, اليد تطبع ما في الخيال بلا إرادة.


    حياك الله وأهلاً بك دوماً هنا.

    ردحذف
  15. غير معرف13/8/10 8:07 ص

    أسأل الله أن يوفقها

    وعقبالك يا مشعل

    ردحذف
  16. حياك الله,
    وآميييين لدعواتك,
    شكراً لك.

    ردحذف
  17. أبكآني ما خطيته هنــا ..

    وأنــا افتقدهـآ أكثــر ..

    دعواتي لهــآ ..

    ردحذف
  18. وفا:
    حياك الله,
    وشكراً لكلماته الرائعة, ودعائك الوفي, وفقك الله.

    شرفتي الصفحة وأهلاً بك.

    ردحذف

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.