تويتر

2010/07/01

التمحور في [ أمنية ]..!!

لكل شيء تريد القيام به, يحتاج إلى أدوات, إن لم تكن متوفرة يجب توفيرها, من أهم تلك الأدوات هي: [الثقة].


كن واثقاً بنفسك وانطلق.
ولكن لا تكن مغروراً, وإن كنت فتوقف.


ما نواجهه اليوم .. يسبب انتكاسة .. يسبب اعوجاج .. يسبب عدوانية .. يسبب تأثيرات سلبية .. ويسبب الكثير مما لا أحيط بحصره..!!


وأيضاً:
كما قال العلامة ابن عثيمين: ( نعرف الكثير من الحفاظ ولكن نفتقد الفقهاء ) أو كما قال رحمه الله.


وهذا يعني:
أننا نعرف الكثير ممن: يعلم, ولكن لا يعرف كيف يطبق ما: يعلم.


إنه:
التمحور في [ أمنية ]..!!


تجد إنساناً مستقيماً عارفاً بكل أبجديات الاستقامة فيحفظ النصوص والأقوال, ولا يعرف التعامل معها بفقه الواقع, فيتمحور في أمنيته بخلو المكان من ذلك المنكر, وهو في الحقيقة لم يعد منكرا بعد تعرضه لفقه الواقع..!!


والمشكلة هي:
أن البعض يتعامل مع [الفتوى] و [الاجتهاد] بقداسية مفرطة وكأنه وحي منزل, لا اعتراض فيه ولا تغيير!!, ولا يعلم أن الفتوى والاجتهاد يختلفان باختلاف الزمان والمكان, وذلك بالقياس على الأمور الغير منصوص بها بدليل من الوحيين كالخمر مثلاً..!!


هناك أحكام ربانية لا قول فيها لقائل بل يرجع فيها فقط للكتاب والسنة مثل القصاص, وهناك أمور اجتهادية كأحكام التعزير مثلاً ..!!


النتائج:
أنه يتكون لدينا مجموعة - لا أريد أن أقول جيل - لا يعرفون كيف يتعاملون مع الواقع, إلا بما تعلموه في مكان معين, فيأخذ المعلومة يحفظها ويهتم بتطبيقها بذاتها دون فهم الحال والمكان.


مثال المكان:
أن من يريد قضاء الحاجة في خلاء وكما قال عليه الصلاة والسلام "شرقوا أو غربوا" أما في نجد فيكون: "شملوا أو جنبوا" وذلك للعمل بمقتضى الدليل ومعناه وهو عدم استقبال أو استدبار القبلة, فالمعنى الشكلي تغير وبقي المضمون.

مثال الزمان:
من يريد الصلاة وعلى ملابسه نجاسه لم يعلم بها, إن علم بها قبل الصلاة فلا تجوز صلاته بها, وإن صلى بها ناسياً أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة فلا شيء عليه, فقبل الصلاة اختلف الحكم منه بعد الصلاة.


عندما تتعامل هذه المجموعة مع عموم الناس بما تعلموه دون إخضاعِهِ للواقع, فلاشك أنهم سيواجهون تصادم قوياً قد يؤثر بأمور لا يرضى بها عاقل, ومن أشدها العزلة والتنازلات والعدوانية.


التمييع:
وقد يكون من أشد آثار التصادم بالمجتمع التمييع الذي قد يفعله الإنسان عندما لا يعرف كيف يقود مركِبهُ بمهارة ومراوغة, حيث أنه بعد التصادم بمن حوله فكرياً يخضع للتمييع ويعتقد في منهجه السابق الخطيئة التي لا يمكن أن تسير دقيقة, مع العلم أن منهجه سليم في القمة, ولكن المشكلة في فقد القدرة على التعامل بفقه مع الواقع..!!



ما يجب هو:
أن يثق الإنسان بنفسه الثقة الكافية التي تجعل منه رجلاً يقود نفسه ومن معه بمهارة وسط التنازلات والإغراءات والأهواء التي باتت تهدد الكثير من الشباب والشابات هذا الزمان, ويعرف كيف يتعامل معها بمرونة في إطار الشريعة وحدود الدين, والمشكلة الكبرى أن تكون تلك الثقة زائدة عن حدها لدرجة نسف الاعتبار بعلماءٍ شابت لحاهم وفنيت أقلامهم وعيونهم في طلب العلم وتعليمه, فيتصدر بتمييع للدين ويصور للناس أن الدين يسر بطريقته الخاصة!!, ويجعل شعاره في رسالة: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً", وهو لا يعلم من الآية غير ظاهرها أو أنه يريد المواكبة بزعمه بانعدام فقهه هو الآخر, فيسمع الأغاني ويقول: بشرط أن تكون كلماتها إسلامية, ويقابل النساء بحجة إظهار الحق, وهذا كله من التمييع في الحقيقة والخضوع للأهواء والله المستعان..!!


والذي نريد أن نفهمه وأختم به هو:
لابد من المرونة في المنهج بما يناسب الزمان والمكان وإن وجدت إشكالاً في ما تؤمن به وكيف سيتحول فلا تتأخر في استفتاء من تعتقد فيه الأهلية لذلك, وهو من تثق بعلمه وعبادته.
Bookmark and Share

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.