تويتر

2010/10/30

☄♨Happy Halloween♨☄




هابي هالوين,

يوم الغد هو عيد الهالوين, الذي سيغرق الجميع بأمواجه الجميلة الممتعة, رأيت المشاركة, وحب المفاجأة, والاستمتاع, على مستوى المجتمع كله, من الصغير والكبير, الأمريكي وغير الأمريكي, من الجميع الحقيقة شيء رائع جداً, حتى أنك ترى البيوت قد طرزت بلباس الهالوين, وجُملت بأشكال العيد المختلفة التي تمثل شيئاً من الخوف أو تمثيل التخويف, والأشباح, كشعار لهذا العيد, هو بالطبع ليس عيدنا ولم نفرح فيه كعيد بل مستمتعون بما يقوم به الناس هنا من إظهار الشعارات والمشاركات من هنا وهناك, كنا في المحاضرة يوم أمس, وأطلعتنا المعلمة على فلمين عن هذا العيد, الأول أشبه ما يكون بغناء كوميدي عن الهلاوين, والثاني وثائقي عن تاريخ العيد عبر الزمن, ومن الملاحظ أن الناس تحتفل به دون الاكتراث بمسألة الدين, أو معنى ارتباطه بالنصرانية, إنما تفرح الناس به وتوزع فيه الحلوى فقط للاستمتاع والمرح, أكثر ما لفت نظري أن الشعب الأمريكي يصرف على هذا العيد ما يربوا على المليار دولار, لشراء الحلوى والأقنعة والألبسة المختلفة, ويعد هذا المبلغ أعلى مبلغ يصرف لعيد بعد عيد الكريسميس!.



هابي هالوين,
حقاً, إنها مناظر جميلة, ومجتمع متشارك, بعكس ما كنا نتصور, هناك من يهتم لنفسه ولا ينظر لغيره, ولكن الكثير هم من المتعاونين المشاركين, كما أن الأعمال التطوعية تعتبر منتشرة في أمريكا وفي المكان الذي اتواجد فيه تحديداً.

هابي هالوين,
هناك مواقف بسيطة مررت بها في هذه المناسبة أذكر منها:

بالأمس القريب قبل يومين تقريباً أو ثلاثة, خرجت من السكن متجهاً للمعهد, صادفت واحدة من نساء أمريكا كبيرة في السن يصل عمرها إلى الـ 70 وقد تزيد, راحت تتكلم لما رأتني مقبل عليها, وكانت تتكلم عن عيد ميلاد شخص تعرفه كان في ذلك اليوم الذي وقفت معها فيه, بدأت تتكلم بطريقة غير طبيعية شعرت أنها تعبه, أو أن الزهايمر قد نال منها, فاحترت وضاق المكان بي هل أذهب وأتركها أم آخذها لبيتها أم ماذا أفعل؟, أطرقت في تأمل عميق, هل يمكن أن أرى امرأة بهذا السن في مثل هذا المكان في مدينة الرياض مثلاً؟ قد أجد ولكن ليس بالكم الذي في أمريكا, هي واحدة أمامي لكن ما أنا متأكد منه هو أن نسخ هذه الكبيرة تتكرر في أمريكا كثيراً!, قلت في عمقي أين الأبناء؟!, حقاً هو سؤال منطقي!, لكن ثقافة المجتمع هنا مختلفة فنظرتهم لمن يستمر مع أمه حتى يكبر يقال له "أترضع إلى الآن؟" والمعنى هو: (هل لازلت صغيراً حتى تبقى مع أبويك ملازماً لهما؟! أنت رجل تعتمد على نفسك!), فهي بهذا تكون كالـ(ـعيارة) لمن يبر أبويه!!

سرت معها, والألم يعتصر قلبي لا أدري هل أتركها وأواصل طريقي للمعهد, أم أهاديها وأوصلها حتى باب بيتها, وكان هناك سؤال يلح علي كثيراً, (وما يدريك أنها تريد بيتها؟ هب أنها خرجت منه لتوها متجهة إلى مكان ما خرجت لأجله ما يدريك؟)

فقطعت حبل أفكاري وهي تتجه لشارع آخر لا يمت لطريقي بصلة, حاولت أن أسأل أقول شيئاً وإذا بها تواصل طريقها وهي تتحدث, قلت وهي متولية: ( أنا رايح للجامعة) لم تسمعني فيما يبدوا أطرقت قليلاً ثم قلت: ( طيب تبين شيء؟ ) وسرعان ما انتبهت أنها قد ابتعدت, واصلت الطريق إلى المعهد وأنا أفكر ولا زلت أفكر!.

هابي هالوين,
رغم الفرحة التي يقيمها الكثير هنا, غير أنه يبقى أناس لا يشعرون بشيء من حولهم, تمر الساعات والأيام والسنين ربما وهم في سبات لم يضعوه لأنفسهم!, شعور غريب يعكر صفوي دائماً وهو كلما أفرح لشيء أتذكر الجانب الآخر فلا أستلذ بالفرح كثيراً!, لا أدري كيف أتخلص على هذا الشعور المزعج, لكن قد يكون ذلك عوناً لي للشعور بمن حولي من يعلم؟  - الله أعلم!- لكن الذي أعرفه أن هذا الشعور جعلني أكتب الكثير من الأسطر الجميلة!.

هابي هالوين,
كنت في طريقي عائداً إلى السكن, وإذا بأوراق الشجر تتساقط أمامي من أعلى الشجر المرتفع, خطرت في بالي فكرة, وهي أن اتحدى نفسي في بداية عطلة الأسبوع, بحس طريف, وهو أن جلست تحت الشجرة لأرقب سقوط الأوراق ثم أجعل تركيزي على واحدة واركض لألقتطها قبل أن تقع على الأرض, قمت بها أكثر من مرة فوق ذلك البساط الأخضر نجحت في بعضها وفشلت في الأخرى, استمتع كثيراً كثيراً, ولي نية في اعادة المحاولة مرات ومرات فهي جميلة للغاية!.

لي وقفات قادمة أتركها لحينها شكراً لمن شرفني بالزيارة والقراءة ^_^.

ظهر السبت
22 / 11 / 1431 هـ
Bookmark and Share

هناك 6 تعليقات:

  1. غير معرف2/11/10 11:41 ص

    Great Topic Thank Yew <3

    ردحذف
  2. أهنييييييييييك على لعبة الورق ^_&
    والمشاعر دائماً ما تتميز بمفعلاتها, كل التقدير لك أخي مشعل وإلى الأمام, ننتظر جديدك.

    ردحذف
  3. غير معرف16/11/10 12:28 م

    أستاذ / مشعل
    أتمنى أن تقرأ الأدب القصصي الانجليزي ، فقد قيل لي أن أسلوبه القصصي شيق وجميل ؛ خصوصاً أن به شيء من السلاسة في السرد ؛ والذي أرى أن أسلوبك يشابهه .

    تحية كبيرة ، وشوق جارف .

    ردحذف
  4. The first comment

    Thank you for your comment
    I am so glad

    ردحذف
  5. سبّاق:
    أين أنت يا رجل؟,
    مفقود ثم مفقود ثم مفقود!,

    والله سعدت بردك هنا, وشرفتني بهذا التواجد المفاجئ, اتشرف بك دائما ولنا تواصل بإذن الله ^_^.

    ردحذف
  6. غير معروف:
    كلامك محفز في الحقيقة,
    وها أنا ذا أقرأ ما أستطيع قراءته من الأدب الغربي, فإني معجب بالمترجم منه فكيف بالنص الأصلي.

    أشكر لك تلك الدفعة وففقك الله لرضاه ^_^.

    ردحذف

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.