تويتر

2010/11/06

حقيقة (سر المهنة!)





لتوي اكتشف أمراً في غاية الأهمية,
عند بداية أي مشروع جديد, لابد لصاحب هذا المشروع من خبرة في ذات المجال, وإن كان المجال جديداً فالخبرة تكون في المجالات القريبة من هذا المجال الجديد!.
قد يقول البعض: "هذا أمرٌ معروف!", لكن المسألة ليست في معرفة ذلك بل بتطبيقه في مشاريعنا علماً أنه أمر في غاية الأهمية (وتكمن أهميته فيما نجهله من تلك الخبرة اللازمة), وسبب فشل الكثير من الناس في مشاريعه الخاصة هو فقدهم الخبرة وأسرار المهنة, ومن خلال الرصد البسيط لبعض المشاريع والأعمال, خرجت بجملة من أهم الأمور التي تمنحها الخبرة لصاحب المشروع الجديد:

1- تلافي الأخطاء.
2- البدأ من نهاية الآخرين.
3- وهو أهم النقاط معرفة الصنعة, ومواصلة الطريق من بعد تلك المعرفة لا من قبلها!.

هناك أمور دقيقة حين تعرفها تبسط لك المشروع بشكل لم تتخيله, ومن أهم الأمو التي لابد ان تراعيها هي العلاقات وطريقة الإدارة والتواصل وآلية التنفيذ وغيرها الكثير.

تفصيل:
ما ذكرته في الأعلى هو قاعدة لكل المشاريع صغرت أو كبرت ولو أردت أن أجعلها بشكل مبسط لقلت: (خبرة + كفاءة = صناعة ناجحة).

على سبيل المثال: صناعة سيارة سعودية 100%, هذا لا يمكن أن ينجح إن لم يكن فريق العمل على اطلاع بصناعة سيارة قوية في مصنع ناجح, وهذه المعرفة لا تأتي إلا من خبرة, بحيث أن الخبرة هي من يمنح تلكم المعرفة المهمة, فماليزيا على سبيل المثال أول ما بدأت كانت الخبرة أول خطواتها حيث جلبت محترفين من اليابان ووظفتهم في مصانعها لمدة خمس سنوات مما جعل الماليزيين, يختلطون بأصحاب الصنعة فيأخذوا منهم الخبرة اللازمة, وكلما زادت الخبرة زادت قوة وجودة المنتج, والعلاقة هنا طردية, وليس بالضرورة أن تكون الخبرة هنا من شخص أو شخصين بل قد تكون من جيل أو جيلين, فلا يمنع أن تكون الخبرة طويلة كما لا يمنع أن تكون قصيرة, المهم هو أن تبدأ في الوقت المناسب وبطريقة قوية, لأن المنافسة اليوم تعتمد على أمرين:

1- البدأ بقوة, لجلب الأنظار.
2- المنافسة الشديدة, التي توجبت عليك, كونك بدأت من نهايات الآخرين, فما يطلبه الناس ليس البداية, بل الجديد, ولن تحصد ذلك إلا إذا اطلعت على أعمال الآخرين الناجحة.

قد يقول أحدهم, أخشى إن اطلع الآخر على عملي يأخذه ويتميز علي!
هنا أقول: لو أن شخصاً طبخ طبقاً من الطعام, وعلم الآخر كيف يطبخه, فهل سيتقنه كما تعلمه؟
بالطبع لا, فقد يتميز وقد يفشل, فإن تميز فهذا يعني انه لم يفصل الصنعة كما شاهدها, بل أضاف عليها وغير.
وبطبيعة الحال كل انسان يختلف عن الآخر, وإن فشل فهو كذلك لم يطبق ما شاهده تماماً ولن يطبق مهما كان!, فلكل يد طريقتها ولكل عقل قدراته وامكانياته, فالتميز سيدفع للمنافسة التي ستصب في صالح الناس, والفشل يدعوا للعمل والإعادة والإصرار, حتى نصل إلى النقطة المهمة وهي النجاح في المشروع, والحقيقة أن الناس لا تريد التطابق في المشاريع ولكنها تريد التميز فيها, والخبرة هي الأساس لأي عمل مميز بلا شك فهي بمثابة (اللبنة الأولى), لأنها لم تكن بداية من الصفر, فالبداية كانت عند نهاية أجيال سبقتنا!.


هناك نقطة الأخيرة قد تكون مهمة, وهي أن محاولة التطبيق الحرفي لما تعلمناه في مكان ما, هو ليس مشروع ناجح بل هو (مشروع منسوخ) وإن كان هناك اختلافات بسيطة وأذكر في هذا ما قاله ويلسن ميزنر: (إذا نقلت من واحد فهو انتحال، إذا نقلت من أثنين فهو بحث), فالمشروع الذي جاء بدمج أفكار متعددة يسمى المشروع المبحوث وهو نتاجة أكثر من خبرة وفكرة,  وبالطبع فإن الإبتكار يختلف جزئياً عن هذا, بحيث يكون الإبتكار: مادة جديدة بنسبة تفوق الـ 50% من محتواه, لأنه لا شيء يوجد من عدم, ولم يخترع احد الثلاجة كما نراها اليوم قبل مئة سنة مثلاً!, بل هي لبنة على لبنة كونت ما نراه اليوم, فالإبتكار هو: إيجاد آلة تعمل في مجال جديد, أو بطريقة جديدة.
Bookmark and Share

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.