تويتر

2010/11/13

(:| من تحت المطر |:)




بنطال رمادي,
جاكيت طويل يتعدى الركبة من اعلى الكتفين,
قبعة لها رأس صغير من الأمام لونت بخطوط بيضاء وأخرى رمادية,
نظارة كبيرة مظللة, وشال وبريٌ ناعم,
بوت طويل, وفقازات ثخينة,
ومظلة مطر كبيرة,
إنها عناصر تلك اللوحة الحزينة,
غير أن فيها شيئاً لم اذكره وهو أن تلك العناصر تخفي رجل في داخلها,
خرج في تلك الليلة الماطرة العاصفة المظلمة الباردة, قاصداً محل البضائع الكبير في تلك المنطقة,
استعد وتوكل على الله, ثم بدأ مسيره قاصداً هدفه,
كانت الرياح أقوى مما توقع, وكتل الماء تأتي دفعات تجمعها الرياح لتلقي بها هنا وهناك على شكل كتل متفرقة من تلك القطرات البسيطة,
والبرد قد تسيد الموقف, بشكل لم يتوقعه أحمد,
اخترق اذنه صوتٌ بشري مترنح, بين أصوات المطر والرياح تلك,
بحث عن مصدر الصوت بشكل سريع عله ان يعرف مكانه وكأنه يرى أحدا يمشي مترنحاً أمامه,
أومأ إليه أحمد وهو يهتف به بصوت عالي:
"Are you OK?"
"هل أنت بخير؟"
لكن صاحب الصوت بدا وكأنه يهذي,
تقدم أحمد ورأى المرأة تمشى وتكلمه بكلام عام لم يستطع أحمد فهم ما ترمي اليه تلك المرأة بذلك الكلام!!,
رغم أنه أدرك معناه, نظر إليها بحيرة في ذلك الجو المؤلم,

عينين متعبتين,
وصوت مثخن, ويدين مرتجفتين قد طال منها الزمان ما طال,
ومشية متردده وكلام غير موزون,

تأكد أنها ليست في إدراكها وعلى ما يبدوا أن السبب في كبر سنها,
انطلقت مشاعر أحمد من فورها لتعانق روح المرأة المسنة, ضمتها ببر طالما افتقدته كأم ربت وتعبت,
لكن تلك الثقافة المقيتة لم تحفظ لها حقها من أبنائها,
عانت وعانت أنَّت وصرخت, لوحدها, لا أحد .. لا أحد .. يرد صداها ..

نعم, واصلت طريقها على تلك الحال,
وأحمد في حيرته, لا يعلم ماذا يفعل,
توارت واختفت, ضرب احمد يديه بقوة على حامل الإنارة الفولاذي,
وسقطت دمعة,

إنها حق لكل عين أضعفها الزمان,
ولكل عظم أوهنه البذل والعمل,
سقطت دمعة,
لتقول بصدق وحب,
فلتجلس المرأة ولنخدمها بما نستطيع,
إنها الغالية, التي تستحق أن نعمل من أجلها,
أليست المرأة أمك؟
فماذا تقول في هذا؟
إذاً اعمل بصمت .. بصمت .. بصمت

وتأكد أنه واجب عليك لا محالة,
لم القوامة؟ لم الحضين؟
أنت العامل .. وأنت البار .. وأنت المتهم!!

ياربي .. بلغ كل قلب الإيمان .. وحب الوالدين
ولا تبعد يارب ابن عن امه في حياة موحشة ظالمة.
إليك أيتها الأم الغالية عاشت لك كل النفوس,
وكلنا لك جند تحت أمرك .. وتحت تصرفك.

* وطريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, بإذن الله ستصل باسمك, ولا تنسى تنسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.
Bookmark and Share

هناك تعليقان (2):

  1. ابو رضوان13/11/10 4:23 م

    تعجبني تدويناتك
    صدقا انتظرها لأستمتع بها و اطمئن عليك اخي مشعل
    حفظك الله و رعاك من كل سوء وجعلك بارا بوالديك

    ردحذف
  2. أبو رضوان:
    شكراً لكلماتك الجميلة,
    وأنت شخص صديق عزيز على قلبي والله يعلم بذلك.

    شكراً لك يا غالي وأهلاً بك ^_^.

    ردحذف

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.