تويتر

2010/12/05

|: فلْسَفةُ التَّسامُح :|



فكرة التسامح,
اختلطت فيها الأقلام والأفكار مابين مؤيِد ومعارض, محرِف ومؤول, متقصي ومتابع,

ما هو التسامح؟

هل هو أعظم انتقام كما يقوله البعض؟
أم هو راحة للقلب كما يقول آخرون؟
أم هو عبادة شرعية؟
أم التسامح خلق جميل؟


الحقيقة لا يعنيني كثيراً إجابات تلك الأسئلك لكني تعلمت في الحياة قاعدة ارتحت معها كثيراً:
يوم القيامة من الأهم في نظرك أرتفاعك بالحسنات المفتوحة أم نزول المخطئ عليك, وزيادتك بقدر خطئه عليك؟
يقول تعالى: (فمن عفى وأصلح فأجره على الله)
وهذا يعني أن أجره مفتوح غير محدود, فإن أعطى الله فهل يبخل - جل وعلى سبحانه - أم أن عطاء الله عطاء الكريم المغدق؟ - سبحانه وتعالى -
بمعنى آخر,
هل تريد حسنات مقابل الخطأ الذي وقع عليك؟
أم ترد أن تعفوا وتنتظر عطاء الله المفتوح لك من الحسنات؟


يقول الله في كتابه: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ), وهذا يدل على أن الله قد يرحمك ويتجاوز عنك لو أخطأت دون الإشراك, فيغفر لك, وهذا من رحمة الله وكرمه, لكن الشيء الذي لا يغفره الله غير الشرك هو خطؤك على الإنسان وظلمك لأي أحد من الناس, فهذا لا يغفره إلا أن تستسمح من صاحب الحق وتتوب عن خطئك, لذا حقوق البشر بين البشر وهذا من كمال عدل الله سبحانه وتعالى, ولكن بما أن الله رحيم كريم يحب العفو سبحانه, فنرى أنه يحفز المظلوم بأجر كبير وجعل أجر (المظلوم إن عفى) عليه سبحانه, حتى يعفوا الناس عن بعضهم, وهنا تتضح رحمة الله وكرمه الكبير.

فلسفتي في مسألة العفو و (المؤمن لا يلدغ من جنبه مرتين):

لابد أن نفرق بين العفو والموقف, العفو هو ما نتحدث عنه ولابد لكل مسلم أن يعفو عن من أخطأ عليه, والموقف هو التصرف والمواقف التي ستعَامِلُ بها المخطئ, ليس بالضرورة أن ترجع المياه لمجاريها بعد العفو.
العفو هو: إسقاط حقك عن الظالم يوم القيامة, وإخلاء قلبك من الأضغان والكره.
فلا يمنع أبداً أن تعفو عنه وتتخذ معه موقفاً معيناً, لكن ليس قطيعة لأن القطيعة منهي عنها, بل موقف يناسب الحال.

أعطيك مثال:
كنت تعمل مع أحدهم في ميدان معين, وأثناء عملك معه وقع منه ظلم عليك, لا تطيق العمل معه بعد تلك الغلطة, عندما تعفو عنه وتهدأ نفسك, وترى أنه لا يمكن أن تستمر علاقتك به أو لا يمكن أن تفقده بلا قطيعة أو ظلم (رد فعلي منك تجاهه) إلا إذا ابتعدت عنه, فلا بأس بالإبتعاد عنه وتقليل الاتصالات, والطلعات وغيرها.
لكن انتبه لا تدفن في نفسك الكره, لأنه ينافي الأخوة في الإسلام, بل ابتعد عنه بقدر الحاجة -فقط!- حتى لا يزداد الأمور سوءً.
رزقني الله وإياكم قلوباً لينة محبة مشرقة :)
Bookmark and Share

هناك 3 تعليقات:

  1. تعالواوشاركوا في مسابقة تويوتا "دوّن و اربح" . شاركوا بأفكاركم و انشروا كلماتكم. لمزيد من التفاصيل الرجاء نقر الرابط www.facebook.com / toyotaALJ

    ردحذف
  2. غير معرف11/12/10 10:44 ص

    شوف أتصور أن التسامح أقل من العفو والصفح وذلك أن العفو الصفح تعني التجاوز والإكرام ...

    ردحذف
  3. غير معروف:
    ما أدري عن المعني اللغوي, لكن أعتقد أنها متقاربه في المعنى العام, والمهم هو ازالة مافي القلب على المخطئ ^_^

    شكراً لتعليقك الجميل ^_^

    ردحذف

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.