تويتر

2011/01/26

مواقف من الذاكرة (1) "من الرياض إلى نيويورك"


هذه مجموعة من المواقف التي حدثت معي في أجواء الابتعاث, بعضها وهو الأغلب لم أكتبه في وقته, لأني كنت وقتها في ضغط نفسي لم يتح لي كتابة شيء منها وبعض تلك المواقف لم تستحق موضوعاً منفرداً ففضلت أن أجمعها في مواضيع متفرقة واليوم أكتبها بدأ بهذا الموضوع لتقرأها عيونكم,  وهي مجرد مواقف من الذاكرة, وانتهت بكل ما فيها, قد يحمل بعضها فائدة أو نقل تجربة, على أية حال دعونا نبدأ من أول تلك المواقف:

موقف (1)

بعد أن حزمت حقائبي يوم الأحد ثالث أيام عيد الفطر المبارك 1431هـ, وفي ليلة الاثنين بدأت أودع الأصحاب والأحباب منتهياً بأسرتي العزيزة, خرجت من المنزل إلى بيت الأعمام, لأسلم على جدتي غير أنها كانت نائمة, فأيقضتها إحدى عماتي فسلمت عليها وهي على فراشها والغرفة مظلمة وكانت قد أطبقت بيديها الحانيتين على يدي وقالت: "الله يوفقك يا وليدي", وكانت تبكي كما شعرت, فلم أملك نفسى وخارت القوى, فقمت من بين يديها مسرعاً ودعتها ثم توليت إلى خارج المنزل, حيث وجدت العمات في فناء الدار الخارجي, سلمت عليهن في عجل والدمعة تضايق العين وقد سبقتها دمعات جاهدت أن أخفيها بيدي, فخرجت بعدها لبيت الأخوال, ضربت الباب ففتحت لي جدتي الثانية سلمت عليها وودعتها, طلبت مني الجلوس لتراني وتحاكيني قبل مغادرتي لكن الوقت يزاحمني إضافة إلى ذلك لم أكن أقوى على الجلوس لحظة, خرجت من عندها بعد أن قبلت رأسها, وكنت متجها لبيتنا حتى أودع من فيه, جلست عند سور منزلنا, أفرغت ما في داخلي من بكاء, محاولاً أن أكون مبتسماً عند أمي وأمي الأخرى (وأعني بها عمة أبي وأمي) من يعرفني عن قرب لاشك يعرف من أقصد ويعرف قدر صلتي بها, دخلت البيت بعد أن ملئت روحي بالثقة والقوة, وصعدت لأجدهما في غرفة الجلوس, اقبلت وقبلت رأسيهما فقلت لأمي في امان الله, فلما التفتُّ لعمت أبي وأمي وجدتها تبكي, في تلك اللحظة اختفت تلك الثقة والقوة التي كنت ادعي اني قد امتلكتها, ضعفت فجأة, وفي نفس اللحظة راحت امي واغلقت باب غرفتها على نفسها حتى لا تراني وأنا أرحل, قبلت رأس العمة الأم, وأخذت منها التوصيات والنصائح, ثم انطلقت بعد أن سلمت على إخوتي, إلى المطار حيث السفر, والحمد لله وضع الوالدة والعمة الأم كما يسركم لكن في تلك الليلة لا يلام أحد منا على مشاعره, والحمد لله على توفيقه.

موقف (2)


ركبت طائرة (اتحاد) الطيران الإمراتية متجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية, وفي طريقي سأمر بأبوظبي, وصلت مطار أبوظبي ووضعت القدم الأولى لأول مكان تطؤه قدمي خارج المملكة العربية السعودية, (لحظة تاريخية ..ذذ), (وخر هناك بس هههههههه) تجولت في المطار وفي اسواقه التجارية, ومطاعمه الجميلة, لم يكن المطار كبيرا لكنه كان في قمة الأناقة, ويبدوا أنه حديث البناء, فقد كان متألقاً جميل المظهر, جميل التقسيم, وهنا موقف طريف حصل لي ولا أخلو أبداً من المواقف الطريفة, عندما خرجت من صالة القدوم ودخلت السوق التجارية الرائعة, كان المحل الأول على يدي اليمين هو من أخذ جل فضولي تلك اللحظة, فدخلت أتجول فيه مستمتعاً بالبضاعة الغريبة التي لم أشاهدها في بلادي, ومظهرها يوحي بجمالها, فقد كانت متألقة في نظري, فقلت في نفسي, ( الله يا سلام لو اشتري لأهلي من هالأشياء الحلوة!!), شدني الفضول لأعرف الأسعار وماهية تلك البضاعة وقد بدى لي أنها عطور بأشكال فريدة!, فلما اتجهت للـ(كاشير), إذا بها امرأة فلبينية بدون عباية ولا حجاب, طارت عيون صاحبكم وقلت بصوت صم الآذان (وين حجابك يا وقحة, والله لو تشوفك الهيئة تروحين في خبر كان ههههههههههههههه ), (لا تصدقون عاد ..ذذ), ابتسمت لها من باب تأليف القلب هههههههههههههه, الشاهد سألتها عن ما رأيته في الصورة أدناه:



لا يخفى على محب لـ(مشعل) كم هو انسان (ماعنده ما عند جدتي في هالأمور), يعني واحد أول مرة يطلع برا السعودية سيتوقع كل شيء جميل هو عبارة عن كأس بسكويت يحتوى على أفخم أنواع الآيسكريم, (أقصد آسكريمات السيارة الي في الثمامة يا لبيه بس.. ذذ), طبعاً في آخر المطاف (طلع هالي بالصورة خمر والعياذ بالله هههههههههههههههه)

صورة أخرى لمنتج الإنعاش الروحي ههههههههه:



لكن ما أقول إلا الله يحفظ السعودية وأهلها, صدق بلدنا في نعمة نحسد عليها,
وهنا صور متعدده من أطراف السوق العامر, وأذكر أن الوقت حينها كان في الصباح الباكر:










شيء يفتح النفس اللي يرزقنا يا ربي ..ذذ


موقف (3)

بعد انتظار دام ثلاث ساعات في قسم الانتظار انهيتها بوجبة لذيذة من مطعم (برجر كنج), نظرت إلى الساعة وإذا بها تشير إلى أن هناك ساعة إضافية قبل إقلاعنا, فالساعة العاشرة والربع صباحاً كان الإقلاع إلى الولايات المتحدة الأمريكية, والساعة في يدي تشير إلى التاسعة, (وكنت وقتها في خلوة غير شرعية من البرجر ههههههههههههه), وبينما أنا منهمك في الأكل, إذ أضاء مصباح فوق رأسي, وتوقفت فجأة عن ممارسة الأكل, وإذا باللمبة تشير إلى أن توقيت أبو ظبي يسبق توقيت ساعتي أي توقيت السعودية بساعة كاملة (يا مصبتي هههههههههه) هذا يعني أن الساعة في أبوظبي كانت العاشرة وبقي على الإقلاع ربع ساعة فقط!!, (ضفيت عفشي, وصرت آكل في الطريق ما فيه احد ما شافني, آكل برجر ومناك بطاطس ثم اشرب شوي من الميرندا باختصار لو تشوفني من بعيد تقول وش ذي الي معها ثلاث بزران), طبعاً الأكل بيد والشنطة بيد وكافخ أمشي مليون لبوابة الطيارة وقلبي على يدي (يعني مسوي معركة وأنا أمشي ههههههههههه), وصلت البوابة وسلمت التذاكر, ومشيت للبوابة وكان عند الباب إمراتي الله يذكره بالخير, قال: (كل عام وأنت بخير طال عمرك), طبعاً أنا شابكة معي أني بروح أمريكا وأن الي بقابلهم انجليزيين يعني زحمة فمع الحماس قلت له: آي آم فاين I'm fine ههههههههههههههه) ثم تذكرت أنه قال شيء عربي فاستدركت الموقف ومع اللخبطة قلت (وعليكم السلام), ضحك هو وحس بالحوسة الي أنا فيها, وأنا صار وجهي طماطة وأنا رايح للطيارة, بس عدا الموقف على خير, والحمد لله ركبت الطيارة وجلست بمقعد بجانب الممر كما حجزت في الإنترنت تماماً, طبعاً كما هو معروف أن الرحلة ستكون طويلة قرابة الخمسة عشر ساعة في الجو, وكما قلت لكم فصاحبكم أول مرة يجرب السالفة ..ذذ, وكما لا يخفاكم في الطيارة مالك إلا (التـ ما يحتاج أكمل الناس الخايسين يعرفون التكملة هههههههههههههههه ), ومن حسن الحظ أني جالس عند الممر, على أساس كلما بغيت دورة المياه - أكرمكم الله - (أنقز) من دون أن أضايق أحداً, كان بجانبي رجل من شكله يعطي أنه من أهل الهند, وأيضاً يعطي بأنه مثقف, (هنا شطحة ..ذذ > طول الوقت وهو يلعب في كتابه الكلمات المتقاطعة جاني الصمرقع وأنا أشوفه قطع ما مل, نمت وقمت ورحت ورجعت والأخ لا زال يلعب, بغيت أقوله ما عندك لعبة ثانية اتصدق عليك بقيم بوي ههههههههههههههه) المهم جلسنا فلما استوينا وأقلعنا, كنت أقول في نفسي: (ما أتوقع بتعب في الطيارة كلها كم ساعة ونوصل < الأخ على نياته ..ذذ), ما علم صاحبكم أنه سيموت من التعب, والظاهر إذا نويت الرجوع للسعودية مستقبلاً لن أسافر إلا مع الضوء < تكفى يا آينشتاين ..ذذ.
 تمتلك تلك الطائرة شاشات لمس أمام كل مقعد مما يتيح للمسافرين مشاهدة الأفلام والألعاب ورؤية خريطة السفر, وأشياء أخرى, في الحقيقة استمتعت ببعض الأفلام الوثائقية, ونمت قرابة الساعتين أو الثلاثة ساعات, (وتغديت وعينت من الله خير وتونا في الطيارة ..ذذ, ولا زال الأخ يلعب الكلمات المتقاطعة ههههههههههههههه) فلما بقي ساعتان على الهبوط في نيويورك, لم أترك الخريطة تهدأ لحظة, كل ما مضى شيء من الوقت نظرت أين نحن وكم بقي, حتى وصلنا بعد شق الأنفس.

هنا تنتهي المجموعة الأولى من مواقف من الذاكرة, ستتلاحق المجموعات تباعاً لكن بينها بعض المواضيع المختلفة, أتمنى أن أكون أضفت شيئاً مفيداً, ونقلت تجربة مثرية مليئة بالنكبات هههههههههه

كل التوفيق لكم يا أحبة
 
 

للمهتمين فقط ^_^!: فتحت حساب تويتر موجود تحت (نوافذ أطل منها) على اليمين مع النوافذ الأخرى, إلى من يهمه الأمر أقدم هذا الخبر .
.
 
Bookmark and Share

هناك 12 تعليقًا:

  1. ابتدأتها بلحظات الوداع المبكية ..
    واختتمتها بمواقف خفة دمك المضحكة ..
    يعجبني تسلسلك ، وتنوعك أبا فارس
    كن بخير يا طيّب ()

    وترى هذا حسابي في التويتر :
    http://twitter.com/fares4her

    ردحذف
  2. Abdalaziz Alorainy26/1/11 3:19 م

    ومعجب بشدّة بعد القراءة :D
    ههههههههههههههه الله يقطع شيطانك يا شيخ .. فقعت بطني من الضحك :D
    أما الهندي هههههههههههههههههههههههههههههههههه
    مشعل , قسم بالله لسواليفك نكهة ما وجدتها بسواليف أي شخص ثاني ..
    ...: ( < بيصيح

    ردحذف
  3. Mohammed Al-Mozainy26/1/11 3:19 م

    الله يقطع سواليفك يامشعل ..
    تصدق مت عليك من الضحك ..
    أتخيل شكلك وأنت عند الفلبينية ماتدري وش السالفة !!
    أتخيل شكلك وأنت تضف عفشك بالمطار !!
    أجل I'm fine مرة وحدة هههههههههه !!!!!!!!!!!
    ...ع العموم الله يرجعك بالسلامة يالغالي ..

    ردحذف
  4. عبدالكريم اللحيدان26/1/11 3:20 م

    خخخخخ !
    أبوفارس .. مت من الضحك على الذاكرة ..
    طبعا .. جاز لي شيئين :
    1 .. التـــ .. هع هع
    ...2 .. الميرندا .. يعنبو دارك أنت و عبدالله .. الميرندا ذا شيء أساسي .. الظاهر بتقلبون أوادم برتقالية : )
    ذذ
    ..
    زدنا من القفشات .. و الله لا يهينك نزل صورك أنت //
    و إلا اهددك بالصور الموجودة عندي ^_*

    ردحذف
  5. عبدالله السياري26/1/11 3:21 م

    صراحه حسيت بمعانتك

    وفارق التوقيت في ابوظبي<<<دايم انت حوسه كذا عادي المفروض انك تعوت....ذذ

    ردحذف
  6. مشيعل ؟ بالله تحسبنا مانعرف المطارات مصوره لي تقل شايف إنجاز حضاري < مشكلة اللي مطارهم قرمبع وفرحان شاف شي جديد ذذ
    بس تعال شلون كنت تاكل و تمشي وتشيل الشطنه < ايقونة اخطبوط ذذ

    بس يا أنت مسكين أجل تحسبه عطر ذذ و تحسب أن باقي ساعة ذذ , و الظاهر أن شكلك كان تحفه و أنت ماشي مليون .. و آخرتها آيم فاين ذذ

    ترجع بالشهادة الكبيرة يارب ()

    ردحذف
  7. فارس لا يترجل:

    هلا والله,
    وشهادة أعتز فيها ووسام على صدري,
    شكراً لك ولقدومك :)

    ردحذف
  8. العريني:

    من زمان عنك وعن سواليفك الحلوة,
    عاد أحلى شيء نسوي مغامرة مشتركة ..ذذ

    ردحذف
  9. المزيني:

    الله يوسع صدرك بالعافية,
    واحمد ربك انك ما كنت في مكاني كان جبت العيد صدق ..ذذ

    ردحذف
  10. عبدالكريم اللحيدان:

    أحلى شيء بالحياة ميرندا <3
    وبعدين وش حارق رزك, المرندا عندكم رح جربها وتعرف قدرها, الشيء الثاني ما جذب انتباهك إلا التــ ..ذذ

    حياك الله يالغالي والله سعيد بتواجدك .. :)

    ردحذف
  11. السياري:

    وين أتعود وأنا توني طالع, لكن الحين الأمور تمام الحمد لله, والتوقيت هذا دائماً نكبة بس يالله ^_^

    ردحذف
  12. عبدالله الودعان:

    والله يا عبدالله الي يشوف مطارات العالم يحس ان ما عندهم مطار, الصراحة شيء خرافي, وتقسيم وتنظيم خيالي بشكل ما تتصور.

    أما كيف مشيت, فخلها على الله وصفي لنفسي جزء بسيط من الواقع ..ذذ
    شرفت حبيبي وحياك الله دوم :)

    ردحذف

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.