تويتر

2013/05/04

نوكيا وويندوز فون [تحليل وتوقعات بعد متابعة]



نوكيا شركة عريقة بدأت في عالم الصناعة منذ عام 1885 م, ومن المضحك جداً أن أقرأ توقعات بخروج نوكيا من سباق الهواتف الذكية أو بيع قطاع الهواتف لشركات أخرى.

في الحقيقة, منذ منتصف 2010 بدأت حصة نوكيا في قطاع الهواتف المحمولة تفقد الكثير من شعبيتها خصوصاً بعد بروز نظام الأندرويد, فخروج نظام سريع ورخيص ومتنوع الهواتف مقابل نظام بطيء وقديم وبأسعار متقاربة مع هواتف أندرويد يعني حتماً تفوق هواتف ذلك النظام السريع والتطبيقات الجديدة التي تعيد تجربة نظام الأيفون في هواتف أخرى متنوعة وبأسعار مناسبة.

نوكياً كانت مصرة على نظام السمبيان لمدة ليست طويلة بل لا تزيد عن أشهر, ورغم ذلك دفعت الثمن غالياً, فعالم التقنية وبالذات الهواتف المحمولة يشهد تحولات سريعة جداً فبين السنة والأخرى, ترتفع شركة وتسقط أخرى.

تداركت نوكيا الموقف باتخاذ قرار عاجل يضمن لها الاستمرار في المنافسة, وكان قرار نوكيا أن تضع ثقتها في عملاقة البرمجيات في العالم مايكروسوفت, وكان لهذا القرار أسباب مهمة منها:

1- تعدد الهواتف على نظام الأندرويد والشعبية التي حققتها تلك الشركات عليه كانت تعطي رسائل لنوكيا أن المنافسة على نفس النظام مع شركات حققت شعبية تسبقها ستكون صعبة, لذا كان من المهم أن تبحث عن نظام لا ينافسها فيه أحد.

2- كان نظام الويندوز فون لتوه قد بدأ, وكانت نسخته الأولى قد أطلقت قبل تعاقد نوكيا مع مايكروسوفت, وبعد العقد خرجت نسخة ويندوز فون 7.5 والتي بدأت نوكيا تصنع هواتفها عليه, وكانت الأسواق المستهدفة لهذه الهواتف محدودة حيث لم تتجاوز 15 دولة.

ولكن السؤال المهم هل نجحت نوكيا في هذا القرار؟

الجواب أنها لم تنجح على المدى القريب, ومن الواضح أن نوكيا كانت تعلم ذلك جيداً, لأنه بإمكانها أن توقع لنظام أندرويد متى ما أرادت, لكنها لم تفعل, وهذا يعني أنها تعلم تماماً أنها لن تنجح من أول مرة.

بعد أن زفت مايكروسوفت نظامها ويندوز فون بنسخته الثامنة, وثقت نوكيا في قدرته على المنافسة, فأخرجت هواتفها المميزة عليه وجعلته موجهاً لكل الأسواق العالمية. بدأت نوكيا بهواتف ذات مواصفات عالية ثم تدرجت حتى وصلت لأرخص هاتف يعمل بنظام ويندوز فون الثامن بهدف استغلال شعبيتها في نظام السمبيان المتبقية في الأسواق الرخيصة والمتوسطة, ودعم ثقة العملاء المتبقين في أجهزتها المميزة, وحتى الآن كل التقارير تشير إلى نجاح نوكيا نجاحاً مهماً في هذه الخطة.

ماهو مستقبل ويندوز فون وإلى أين يتجه؟!

حسب متابعتي للنظام وحركة متجر التطبيقات, أستطيع القول أن عملاقة البرمجيات مايكروسوفت ستفوز في المنافسة لأسباب مهمه منها:

1) ويندوز فون نظام مدفوع وليس مجاني مثل الأندرويد, وهذا يعني أن حماس مايكروسوفت لنظام تجني منه أرباح طائلة ليس كحماس قوقل في دعم نظام لا تجني منه دولاراً واحداً سوى متجر التطبيقات!

2) تمتلك مايكروسوفت قاعدة ضخمة ( ويندوز, إكس بوكس, متصفح ومحرك بحث وخدمة تخزين سحابية, وإيميل, وبرامج الأوفيس, وسكايب, وغيرها الكثير من الخدمات) التي من الممكن أن يحقق دمجها في نظام ويندوز فون نجاحاً باهراً لا تملكه الشركات الأخرى!

3) تحقق مايكروسوف أرباح طائلة تدعمها في جلب المزيد من المهندسين وشراء المزيد من براءات الاختراع, وهذا بذاته عامل نجاح قوي للنظام.

4) مايكروسوفت لم تخسر في هذا النظام دولاراً واحداً, لأنها بدأت في إنتاجه عام 2010 ولم يكن يمتلك مستخدماً واحداً, واليوم يمتلك من 3% إلى 11% في بعض الأسواق, وكل مستخدم جديد يحقق المزيد من الأرباح لمايكروسوفت حتى وإن كانت نسبة الارتفاع بسيطة!

5) متجر التطبيقات ينموا بشكل رائع جداً ونوعية التطبيقات التي تنزل تشهد بذلك, في شهر أبريل الماضي مثلاً نزلت 5 تطبيقات في غاية الأهمية:

1) التطبيق الرسمي لصحيفة سبق.
2) تطبيق قناة الجزيرة العربي الرسمي.
3) تطبيق جديد كلياً للفيس بوك.
4) التطبيق الرسمي Tumblr.
5) تطبيق Tic Stitch.


والتطبيقات لازالت تنزل بشكل يومي والألعاب كذلك, لذلك أتوقع أن يكون النظام القادم إنطلاقة قوية جداً لهذا النظام في تحقيق أرقام قياسية بإذن الله خصوصاً بعد إضافة ميزات جديدة للنظام تنافس بها الأنظمة الأخرى, علماً أن النظام حالياً يمتلك مجموعة من الميزات التي لا تمتلكها الأنظمة الأخرى مثل البلاطات الحية والتحكم في حجم البلاطات, وكذلك نافذة الأشخاص ودمج جميع صفحاتهم الإجتماعية في مكان واحد, والقدرة على وضع كل ما تريد من أسماء ومواقع ومقاطع على شاشة البداية في هاتفك من خلال علامة "الدبوس".

ماهو مستقبل نوكيا وعلى ماذا تنوي؟

نوكيا في الجهة الأخرى, تقدم في سلسلة لوميا نجاحات مميزة, فمثلاً كانت نتائج نوكيا في الربع الثاني من عام 2012 خسائر تتجاوز مليار دولار تقلصت في الربع الثاني من هذا العام إلى 150 مليون دولار, ومن يستبعد أن تكون نتائج نوكيا في نفس الربع من العام القادم ربح يتجاوز مليار دولار؟!

خصوصاً إذا علمنا أن نسبة نظام الويندوز فون في أمريكا على سبيل المثال كانت لا تتجاوز 2% في الربع الثاني من 2012 ثم وصلت إلى 3.5 في نهاية 2012 وفي شهر فبراير وصلت إلى 4.1% ثم في مارس إلى 5.6%, علماً أن كل أجهزة ويندوز فون التي تباع في أمريكا تعتبر من الأجهزة غالية الثمن, وأول جهاز سيكون من منخفضة الثمن سيكون متوفر في أمريكا 12 مايو الحالي بسعر 650 ريال تقريباً وهذا سيعزز ارتفاع نسبة ويندوز فون بقوة.

من رأيي إذا وصلت نسبة ويندوز فون في أمريكا إلى 10 % فهذا يعني أن النظام سيحقق نسب عالية جداً بعدها, علماً أنه تم بيع أكثر من 10 مليون جهاز لوميا يحمل نظام ويندوز فون 8.

أخيراً لماذا رفضت قوقل دعم نظام ويندوز فون 8 وويندوز 8 بأي تطبيق لخدماتها؟ رغم أن ويندوز 8 حقق أكثر من بيع 80 مليون نسخة في عدة أشهر, بل ورفضت قوقل أن تقوم مايكروسوفت بصناعة تطبيقات لخدماتها, لكن هذا لم يمنع مايكروسوفت في السماح للمبرمجين بتقديم تطبيقات رائعة لخدمة مثل اليوتيوب.

وتخطط نوكيا في هذا العام لإصدار هواتف مختلفة تنافس بها الشركات الأخرى, وربما أهمها هاتف الفابلت الذي سيكون بحجم يشبه الجالكسي نوت, وسيدعم الدقة الكاملة فل إتش دي وكذلك رباعي النواة!

في 14 مايو الحالي (أي بعد 10 أيام) هناك مؤتمر لنوكيا في لندن ستعلن فيه عن هاتف أو هواتف من سلسلة لوميا بإذن الله وقد يكون من بينها الفابلت! فكلنا نترقب ماذا ستقدم نوكيا!



مشعل القاسم @MeshalAlqasem
محرر حساب تطبيقات ويندوز فون @WPhoneApps

 
Bookmark and Share

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.