تويتر

2013/07/08

رجلٌ يسبُ محمد!



خرجت من أحد المحاضرات في ذلك اليوم المشمس, وكنت متجه لمركز الحاسب الآلي حيث أجتمع مع بعض الأصحاب لننهي بعض الأعمال ثم نفترق إلى منازلنا, وأنا في الطريق سمعت ذلك الرجل على يساري فوق عتبة اسمنتية يصرخ "محمد كاذب!, محمد مخادع!" وكان يكررها, صدمتني العبارات وكنت وقتها أتحدث مع صاحبي على الهاتف, لم أكن أنوي فعل شيء لذلك الرجل الذي كات يصرخ.

بعد أن تجاوزته وأغلقت الهاتف لم أستطع حتى حولت وجهي إليه ورجعت من جديد إلى مكانه, ووجدته يقف وبجانبه مجموعة معه يحملون لافتات ضد المسلمين والإسلام وكان هو المتحدث وفي وسط الحرم الجامعي وحوله بعض الأشخاص يناقشونه وكانوا اثنين من العرب وشخصين أمريكيين من بعيد كانا ينتقدانه طوال الوقت ولم يكونا مسلمين وهذا ما استغربته, اقتربت منه وبدأت النقاش معه وكان متشنجاً طوال الوقت ويصرخ في وجهي طوال النقاش.

قلت له أننا لا نكون مسلمين حتى نحترم عيسى عليه السلام ونؤمن أنه من رسل الله تعالى وأنه بعث برسالة ربانية فلماذا لا تحترمون أنتم رسولنا, فقال لي بلسان غليظ: "أنتم تحترمونه لأنكم في أمريكا فقط!", واستمر الجدال بعض الوقت حتى أيقنت أنه متعصب لا فائدة من النقاش معه فقلت له كيف لإنسان مثلك أن يفهم الآخرين وهو لم يقرأ عنهم يوماً ما, فقلت له بلطف: "اذهب إلى الجحيم يا سيدي!" ثم انصرفت.

وبعد دقائق من سيري وأنا أبتعد عنه متجه لمركز الحاسب, قابلني منصر آخر من مذهب نصراني مختلف, فقام يدعوني ويقول لي أن هذا الشخص العدائي لا يمثل النصرانية, وأن النصرانية هي دين السلام والعدل ومن هذا القبيل!.

فتعجبت من شدة الاختلاف الذي عندهم, وما أشبه هذا الاختلاف بما يوجد عندنا في المذاهب الإسلامية من اختلاف كبير لدرجة أن المسلم الجديد الجاهل يغلب عليه أن لا يعرف أي مذهب هو الحق وكل مذهب يفسق وربما يكفر الآخر!


 
Bookmark and Share

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.