تويتر

2017/08/18

المطارات تسرقنا!


جربت أطول أوقات الانتظار التي يمكن أن تتخيلها في المطارات تحديداً، وأهم التجارب كانت عندما كنت مبتعثاً في أمريكا، كان مجموع الوقت الذي أقضيه في بعض الرحلات من الإقلاع وحتى الهبوط لرحلة واحدة يصل إلى 36 ساعة!

انتظار بين الرحلات وانتظار في صفوف التفتيش وانتظار عند مكتب الجوازات وأحياناً الجمارك وانتظار عند شحن الحقائب وانتظار عند إصدار بطاقة الصعود أحياناً وانتظار وانتظار وانتظار.

لدينا رحلة من الرياض إلى الشرقية تأخذ الرحلة 4-5 ساعات تقريباً بالسيارة
لكن مدة الرحلة يقصر إلى 50 دقيقة بالطيارة!!

لحظة!

احسب الوقت من المنزل إلى المطار ( ساعة ) + يجب أن تصل قبل الرحلة بمدة (ساعة ) + مدة الرحلة ( ساعة ) + الخروج من المطار والوصول إلى الفندق ( ساعة ) = 4 ساعات تقريباً!

مذهل!

لا تزال المطارات إلى يومنا هذا من أكبر مصادر تضييع الأوقات!



لماذا يجب أن أحضر قبل موعد الإقلاع بساعة على الأقل؟
لماذا تضيع هذه الساعة في طوابير انتظار طويلة ومملة وقاتلة؟
لماذا نكره السفر أحيانا بسبب أوقات الانتظار الطويلة المرهقة التي تكاد لا تنتهي؟
ولماذا تكون حالة طوارئ عندما نتأخر دقائق عن الوقت المحدد؟


يجب أن يتخذ المطار والخطوط وشركات الطيران على عاتقهم أن يغيروا كل هذه الإجراءات مع الحفاظ عليها في نفس الوقت!.

إجراءات الطيران والمطارات تراكمت وازادت تعقيداً وتشعباً حتى أصبحت إرث عالمي يصعب تغييره كثيراً لكن السهل هو تغيير الوسائل والطرق التي تحقق فيها أهداف المطار في كل إجراءاته، من هنا يأتي الإبداع.

عندما أدخل المطار أريد أن أتجه إلى بوابة الصعود فوراً بدون أي إجراء آخر ولا أعتقد أن الحل سيكون أكثر صعوبة من الإجراءات والخطط المعقدة التي تنفذها المطارات حالياً.

لا تعتقد أني أريد خدمات أدفع عليها مبالغ إضافية بل أريد أن تتغير ثقافة المطارات والرحلات الجوية بأكملها، حتى في داخل الطائرة لا تزال الأمور متخلفة جداً، نريد إنترنت مجاني في كل الطائرات ونريد مقاعد مرنة مثل مقاعد الدرجة الأولى ونريد شاشات لمس وليست شاشات ضغط - وأحيانا في شاشات الضغط تتأخر الاستجابة فنضغط مرة أخرى فنخرج من الفيلم بأكمله بالخطأ فنقرر أن ننام فجأة ثم تغفو عيوننا لدقائق نقوم بعدها وكأنه قد حصل علينا حادث سير فنشعر بكل أضلاعنا وكأنها متكسرة - والغريب أن أغلب أرباح رحلات الطائرات تأتي من درجة الأعمال والدرجة الأولى وليست من الدرجة السياحية - ركاب الدرجة السياحية يتعذبون والخطوط ليست تستفيد منهم كثيراً -.

نريد شركة طيران جديدة وخطوط طيران جديد ومطار جديد يفعل في عالم الطيران كما فعل الأيفون في عالم الهواتف المحمولة وكما تفعل Tesla اليوم في عالم السيارات.

كتبت هذه المقالة وأنا في المطار انتظر!



Bookmark and Share

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملاحظة: طريقة التعليق, هو أن تختار الخيار قبل الأخير في القائمة النسدلة أدناه, وتضع اسمك وإن شئت ضع عنوان مدونتك ثم ضع استمرار, وارسل مشاركتك, سينزل ردك مباشرة تأكد من ذلك, ولا تنسى نسخ ردك قبل إرساله تحسباً لأي طارئ.